لجنة دعم الصحفيين تناقش حماية الصحفيين في مناطق النزاع إثر الحرب على صحافة غزة

2026-05-14 09:31

معرض الصور فلسطين

نظّمت لجنة دعم الصحفيين، بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ندوة إعلامية بعنوان “حماية الصحفيين في مناطق النزاع: الواقع والتحديات”، بمشاركة صحفيين وحقوقيين وإعلاميين، وذلك في ظل تصاعد الانتهاكات والاستهدافات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، لا سيما في قطاع غزة.
وأكد أمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين الدكتور عاهد فروانة، خلال كلمته، أن الصحفي الفلسطيني يعمل في ظروف “بالغة الخطورة”، وسط استهداف مباشر طال مئات الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال الحرب على غزة، مشددًا على أن حماية الصحفيين لم تعد قضية مهنية فحسب، بل مسؤولية إنسانية وقانونية تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا.
وأوضح فروانة أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، رفعت منذ عام 2022 قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن استهداف الصحفيين، إلا أن عدم فتح هذه الملفات حتى الآن شجّع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته بحق الصحفيين في فلسطين ولبنان.
من جانبه، قال ممثل لجنة دعم الصحفيين الصحفي نضال أبو شربي، إن الصحفيين في غزة يواجهون “واقعًا كارثيًا وغير مسبوق”، حيث يعملون تحت القصف وفي ظل غياب أبسط مقومات الحماية والسلامة المهنية، مؤكدًا أن استهداف الصحفيين بات “سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الرواية الفلسطينية ومنع نقل الحقيقة إلى العالم”.
وأشار أبو شربي إلى أن العديد من الصحفيين فقدوا أفرادًا من عائلاتهم ومنازلهم، فيما ارتقى آخرون خلال أداء واجبهم المهني، ورغم ذلك استمروا في نقل الصورة من قلب الميدان، مؤكدًا أن الصحافة الفلسطينية دفعت ثمنًا باهظًا خلال الحرب.
بدوره، استعرض الصحفي سمير خليفة أبرز التحديات التي تواجه العمل الصحفي في قطاع غزة، موضحًا أن الصحفي الفلسطيني يعيش يوميًا بين خطر الاستهداف وصعوبة الوصول إلى المعلومات وانهيار البنية التحتية الإعلامية، إلى جانب انقطاع الكهرباء والإنترنت وشح المعدات التقنية.
وأكد خليفة أن الكثير من الصحفيين اضطروا للعمل من داخل مراكز النزوح والمستشفيات والمناطق المستهدفة، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الإعلاميون في القطاع.
من جهته، قدّم المحاضر القانوني الأستاذ سفيان صيام ورقة قانونية حول القانون الدولي الإنساني وحماية الصحفيين في النزاعات المسلحة، استعرض خلالها تطور اتفاقيات جنيف ولاهاي، والنصوص القانونية التي تعتبر الصحفيين مدنيين يتمتعون بالحماية الكاملة ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال القتالية.
وأوضح صيام أن استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية قد يرقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة الدولية، مستعرضًا قرارات مجلس الأمن واتفاقيات جنيف والبروتوكولات الدولية التي تنص على حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات المسلحة.
وشهدت الندوة نقاشات موسعة حول واقع حرية الصحافة في غزة، وسبل تعزيز الحماية القانونية والمهنية للصحفيين، إضافة إلى أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الإعلاميين الفلسطينيين.
كما أعلنت لجنة دعم الصحفيين عن إطلاق استبيان خاص بواقع حرية الصحافة والإعلام وآفاق تطويرها في قطاع غزة، بهدف رصد التحديات التي تواجه الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي، والخروج بتوصيات تسهم في دعم القطاع الإعلامي وتعزيز صموده بعد الحرب.
واختُتمت الندوة بعرض فيديو يوثّق مشاهد صادمة من الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين، عاكسًا حجم المخاطر والانتهاكات التي يتعرضون لها أثناء أداء رسالتهم في نقل الحقيقة من قلب الميدان