2026-04-23 12:07
تدين لجنة دعم الصحفيين بأشد العبارات الجريمة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي باغتيال الصحافية آمال خليل أثناء تأديتها واجبها المهني في بلدة الطيري جنوبي لبنان، في استهداف متعمد يشكل جريمة حرب موصوفة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني ولكل الاتفاقيات والمواثيق ذات الصلة بحماية الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي أثناء النزاعات المسلحة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الصحافية آمال خليل كانت برفقة الصحافية زينب فرج في موقع شهد سلسلة غارات متلاحقة نفذها الطيران الإسرائيلي، بدأت باستهداف سيارة مدنية كانت ترافقهما، ما أدى إلى سقوط شهداء مدنيين، ثم تلتها غارة ثانية استهدفت محيط مكان وجودهما، قبل أن تعمد قوات الاحتلال لاحقًا إلى قصف المنزل الذي لجأتا إليه طلبًا للحماية، ما أدى إلى ارتقاء آمال خليل وإصابة زينب فرج بجروح خطيرة استدعت خضوعها لعملية جراحية في الرأس.
وتؤكد المعلومات أن الاحتلال تعمد كذلك عرقلة عمليات الإنقاذ ومنع وصول سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر لساعات طويلة، رغم الاتصالات العاجلة التي جرت مع الجهات المعنية، ولم يُسمح لفرق الإنقاذ بالتحرك إلا بعد وقوع الغارة الأخيرة. إن هذا السلوك الإجرامي يكشف عن نية واضحة في القتل وحرمان الضحايا من فرص النجاة، ما يرقى إلى مستوى جريمة حرب مكتملة الأركان.
إن استهداف الصحافيين ومحاصرتهم ومنع إسعافهم يمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة، وعلى حق الرأي العام في الوصول إلى الحقيقة، ومحاولة لإسكات الأصوات الحرة ومنع توثيق الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في جنوب لبنان.
وإزاء هذه الجريمة المروعة، تطالب لجنة دعم الصحفيين بما يلي:
1. فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل في جريمة اغتيال الصحافية آمال خليل وكشف جميع ملابساتها.
2. تحميل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استهداف الصحافيين والمدنيين ومنع عمليات الإنقاذ.
3. تحرك الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان لاتخاذ إجراءات فورية ورادعة.
4. توفير حماية دولية عاجلة للصحافيين العاملين في مناطق النزاع، ولا سيما في جنوب لبنان.
5. ملاحقة المسؤولين عن هذه الجريمة أمام المحاكم الدولية المختصة وعدم السماح بإفلاتهم من العقاب.
إن دماء الصحافية آمال خليل ستبقى شاهدًا على وحشية الاحتلال وإصراره على استهداف الكلمة الحرة، كما ستبقى حافزًا لمواصلة الدفاع عن حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة.
لجنة دعم الصحفيين