لجنة دعم الصحفيين: 282 انتهاك بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في فلسطين خلال النصف الأول من عام 2026

2026-08-10 01:38

معرض الصور فلسطين

مقدمة:

وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يرصد هذا التقرير نصف السنوي الصادر عن لجنة دعم الصحفيين واقع حرية الصحافة في فلسطين خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير حتى حزيران/يونيو 2026. ويوثق التقرير استمرار استهداف الصحفيين ووسائل الإعلام عبر القتل والاستهداف المباشر والاعتقال والاحتجاز ومنع التغطية الإعلامية وعرقلة العمل الصحفي، إلى جانب أنماط أخرى من الانتهاكات التي تقوض الحق في حرية التعبير وحرية الصحافة.

وخلال فترة الرصد، وثقت اللجنة 282 انتهاكًا بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية. ورغم أن هذا الرقم يمثل انخفاضًا مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، الذي شهد توثيق 536 انتهاكًا، بنسبة بلغت 47.4%، فإن هذا التراجع الكمي لا يعكس تحسنًا حقيقيًا في واقع حرية الصحافة، إذ استمرت الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك قتل الصحفيين واستهدافهم المباشر واعتقالهم ومنعهم من أداء عملهم، بما يؤكد استمرار البيئة شديدة الخطورة التي يعملون فيها.

ويبين التقرير أن الاحتلال الإسرائيلي ظل المسؤول عن الغالبية الساحقة من الانتهاكات، بواقع 264 انتهاكًا تمثل 93.6% من إجمالي الانتهاكات الموثقة، مقابل 13 انتهاكًا ارتكبتها جهات فلسطينية (4.6%)، و4 انتهاكات ارتكبتها منصات التواصل الاجتماعي (1.4%)، إضافة إلى انتهاك واحد ارتكبته جهة أخرى (0.4%).

كما توضح البيانات أن الانتهاكات لم تقتصر على الصحفيين الأفراد، بل امتدت لتطال مؤسسات إعلامية وفرقًا صحفية، الأمر الذي يعكس اتساع نطاق الاستهداف ومحاولات تقويض العمل الإعلامي بصورة ممنهجة.

ويوثق التقرير مقتل سبعة صحفيين، بما يمثل 2.5% من إجمالي الانتهاكات، إلى جانب 50 حالة استهداف مباشر للصحفيين أثناء أداء عملهم، شكلت 17.7% من إجمالي الانتهاكات. وتثير هذه الممارسات مخاوف جدية من احتمال ارتقاء عدد منها إلى جرائم حرب بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما في ظل استمرار استهداف الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث في قطاع غزة والضفة الغربية.

وعلى مستوى أنماط الانتهاكات، تصدرت حالات منع التغطية الإعلامية وعرقلة العمل الصحفي القائمة بواقع 118 حالة، أي ما نسبته 41.8% من إجمالي الانتهاكات، تلتها حالات الاستهداف المباشر بـ50 حالة (17.7%)، ثم الاعتداءات الجسدية واللفظية بـ34 حالة (12.1%)، والاعتقالات بـ25 حالة (8.9%)، والاحتجاز بـ23 حالة (8.2%). وتعكس هذه المؤشرات استمرار نمط ممنهج يهدف إلى تقييد العمل الصحفي والحد من قدرة وسائل الإعلام على توثيق الانتهاكات ونقل الوقائع إلى الرأي العام.

وفي ضوء هذه المعطيات، يجدد التقرير دعوته إلى المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية وفاعلة لضمان حماية الصحفيين باعتبارهم مدنيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وإجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في الانتهاكات المرتكبة بحقهم، ومحاسبة المسؤولين عنها، ووضع حد لحالة الإفلات من العقاب.

لفراءة التقرير كاملاً اضغط هنا