2026-03-11 09:06
في أوقات الحروب والأزمات الكبرى تتعرض المجتمعات لضغوط نفسية وسياسية هائلة، وغالبًا ما ينعكس ذلك في تصاعد الخطاب الانفعالي واللغة التحريضية داخل المجال العام. وفي لبنان، حيث يتسم المجتمع بتنوعه الديني والطائفي والسياسي، يصبح خطاب الكراهية خطرًا مضاعفًا؛ لأنه لا يقتصر على تأجيج الانقسامات، بل قد يهدد السلم الأهلي ويقوض أسس العيش المشترك.
وفي ظل الحرب الجارية وما يرافقها من توتر وخوف وغضب مشروع لدى شرائح واسعة من المجتمع، تلاحظ جهات إعلامية ومراقبون تزايد استخدام لغة الإقصاء والتعميم والتحريض في بعض المنصات الإعلامية والرقمية. ويشمل ذلك استهداف جماعات دينية أو طائفية أو مناطقية، أو تحميل جماعات بأكملها مسؤولية أفعال أفراد أو قوى سياسية.
إن وسائل الإعلام، بما تمتلكه من قدرة كبيرة على التأثير في الرأي العام، تتحمل مسؤولية مضاعفة في مثل هذه الظروف. ولذلك تدعو الجهات المعنية بحرية الإعلام وأخلاقيات المهنة – ومنها UNESCO وInternational Federation of Journalists – إلى التزام المؤسسات الإعلامية والصحفيين بمعايير مهنية صارمة تمنع تحول الإعلام إلى منصة لإعادة إنتاج الكراهية أو التحريض.
أولاً: تجنب التعميمات الجماعية
ينبغي الامتناع عن استخدام لغة تحمل جماعات دينية أو طائفية أو مناطقية مسؤولية جماعية عن أفعال أفراد أو جهات سياسية أو عسكرية.
لقراءة البيان كاملاً اضغط هنا